ابن هشام الأنصاري

170

أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك

. . . . .

--> - به ، وما ذكره المؤلف عجز بيت من الرجز ، وصدره قوله : * ما إن رأينا للهوى من طبّ * اللغة : ( ما إن رأينا ) إن : زائدة ، ويروى ( ما إن وجدنا ) وهما بمعنى ، و ( الهوى ) العشق ، أو محبة الإنسان للشيء حتى يغلب على قلبه ، و ( طب ) بفتح الطاء ، وقد تكسر أو تضم ، علاج الجسم والنفس ، و ( عدمنا ) فقدنا ، و ( قهر ) أي غلبة ، و ( وجد ) هو شدة الحب ، و ( صب ) وصف من الصبابة ، وهي رقة الشوق وحرارته ، يريد أنه لم يجد علاجا ينفع من برح به العشق ، وأنه كثيرا ما يغلب الحب على العاشق فيأخذ بنفسه وقلبه . الإعراب : ( ما ) نافية مهملة ، حرف مبني على السكون لا محل له من الإعراب ( إن ) حرف زائد مبني على السكون لا محل له من الإعراب ( رأينا ) فعل ماض وفاعله ( للهوى ) جار ومجرور متعلق بمحذوف يقع مفعولا ثانيا لرأى تقدم على مفعوله الأول ، وكأنه قال : ما رأينا علاجا نافعا للهوى ( من ) حرف جر زائد مبني على السكون لا محل له من الإعراب ( طب ) مفعول أول لرأى منصوب بفتحة مقدرة على آخره منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة حرف الجر الزائد ( ولا ) الواو حرف عطف مبني على الفتح لا محل له من الإعراب ، ولا : حرف زائد لتأكيد النفي ( عدمنا ) فعل ماض وفاعله ( قهر ) مفعول به لعدم منصوب بالفتحة الظاهرة ، وهو مضاف و ( صب ) مضاف إليه مجرور بالكسرة الظاهرة ، وهي من إضافة المصدر لمفعوله ، وقوله : ( وجد ) فاعل لقهر الذي هو المصدر مرفوع بالضمة الظاهرة ، وقد فصل به بين المضاف والمضاف إليه على ما ستعلم . الشاهد فيه : قوله : ( قهر وجد صب ) حيث فصل بين المضاف وهو قوله : ( قهر ) والمضاف إليه وهو قوله : ( صب ) بفاعل المضاف ، وذلك أن المضاف مصدر وهو قوله قهر ، والمضاف إليه - وهو صب - مفعول ذلك المصدر - والفاصل - وهو وجد - هو فاعل المصدر . فإن قلت : في المسألة الأولى من مسائل الجواز في السعة كان المضاف مصدرا وكان المضاف إليه فاعل هذا المصدر والفاصل بينهما مفعوله ، كما في الآية الكريمة التي تلاها المؤلف في قراءة ابن عامر وكما في الشاهد 353 وفي هذه المسألة المضاف مصدر ، والمضاف إليه مفعول ذلك المصدر ، والفاصل بينهما فاعله ، ونحن نعلم أن المصدر تجوز إضافته لفاعله ولمفعوله ، فلماذا كانت المسألة الأولى التي فيها إضافة -